أخر المقالات
تحميل...
ضع بريدك هنا وأحصل على أخر التحديثات!

الثلاثاء، 2 ديسمبر 2014

درر وحكم .. من كلام ابن القيم

= للعبد بين يدي الله موقفان: موقف بين يديه في الصلاة، وموقف بين يديه يوم لقائه؛ فمن قام بحق الموقف الأول .. هون عليه الموقف الآخر، ومن استهان بهذا الموقف ولم يوفِّه حقَّه .. شدد عليه ذلك الموقف .

الصبر عن الشهوة أسهل من الصبر على ما توجبه الشهوة، فإنها إما أن توجب ألماً وعقوبةً، وإما أن تقطع لذة أكمل منها، وإما تضيع وقتاً إضاعته حسرة وندامة، وإما أن تثلم عرضاً توفيره أنفع للعبد من ثلمه، وإما أن تذهب مالاً بقاؤه خير له من ذهابه، وإما أن تضع قدراً وجاهاً قيامُه خير من وضعه، وإما أن تسلب نعمة بقاؤها ألذ و أطيب من قضاءالشهوة، وإما أن تطرق لوضيع إليك طريقاً لم يكن يجدها قبل ذلك، وإما أن تجلب هماً، وغماً، وحزناً، وخوفاً لا يقارب لذة الشهوة، وإما أن تنسي علماً ذكره ألذ من نيل الشهوة، وإما أن تشمت عدواً، أو تحزن ولياً، وإما أن تقطع الطريق على نعمة مقبلة، وإما أن تحدث عيباً يبقى صفة لا تزول؛ فإن الأعمال تورث الصفات، والأخلاق.

= إذا استغنى الناس بالدنيا فاستغنِ أنت بالله، وإذا فرحوا بالدنيا فافرح أنت بالله، وإذا أنِسُوا بأحبابهم فاجعل أُنسك بالله.

للقلب ستة مواطن يجول فيها لا سابع لها: ثلاثة سافلة، وثلاثة عالية
فالسافلة: دنيا تتزين له، ونفس تحدثه، وعدوٌ يوسوس له؛ فهذه مواطن الأرواح السافلة التي لا تزال تجول فيها.
والثلاثة العالية: علم يتبين له، وعقل يرشده، وإله يعبده .. 
والقلوب جوالة في هذه المواطن.

 من وطَّن قلبه عند ربه سكن واستراح، ومن أرسله في الناس اضطرب واشتد به القلق.

القلب يمرض كما يمرض البدن، وشفاؤه في التوبة والحمية، ويصدأ كما تصدأ المرآة، وجلاؤه بالذكر، ويعرى كما يعرى الجسم، وزينته التقوى، ويجوع ويظمأ  كما يجوع البدن، وطعامه وشرابه المعرفة، والتوكل، والمحبة، والإنابة.

خرابُ القلب من الأمن والغفلة، وعمارتُه من الخشية والذكر.

= إن  القلوب المتعلقة بالشهوات .. محجوبة عن الله .. بقدر تعلقها بتلك الشهوات .

من أراد صفاء قلبه .. فليؤثر الله على شهوته.

 قسوة القلب من أربعة أشياء إذا جاوزت قد الحاجة: الأكل، والنوم، والكلام، والمخالطة.

= إن أبعد القلوب عن الله .. القلب القاسي .. وما أشقاه .

ما ضُرِبَ عبد بعقوبة .. أعظم من قسوة القلب .. والبعد عن الله. 

من عرف ربه .. اشتغل به .. عن هوى نفسه.

جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين تقوى الله، وحسن الخلق؛ لأن تقوى الله تصلح ما بين العبد وبين ربه، وحسن الخلق يصلح ما بينه وبين خلقه، فتقوى الله توجب له محبة الله، وحسن الخلق يدعو الناس إلى محبته.

الدنيا جيفة.. والأسد .. لا يقف على الجيف .. كن أنت الأسد 

من أراد من العمال أن يعرف قدره عند السلطان .. فلينظر ماذا يوليه من العمل.. وبأي شغل يشغله.

= من  وقف عند مراد التقوى .. لم يفته مراد.

أوثق غضبك بسلسلة الحلم .. فإنه كلب متى أفلت أتلف.

= تعلم أن تستوحش مما لا يدوم معك .. وأن تستأنس بمن لا يفارقك.

لا تسأل سوى مولاك .. فسؤال العبد غير سيده .. تشنيع عليه.

البخيل فقير .. لا يؤجر على فقره.

 ألفتَ عجز العادة .. فلو علت بك همتك ربا المعالي .. لاحت لك أنوار العزائم.

إذا حملت على القلب هموم الدنيا وأثقالها .. وتهاونت بأوراده التي هي قوته وحياته  ..
كنت كالمسافر الذي يحمل دابته فوق طاقتها، ولا يوفيها علفها .. فما أسرع ما تقف به.

اشتر نفسك اليوم؛ فإن السوقَ قائمة، والثمن موجود، والبضائع رخيصة، وسيأتي على تلك السوق والبضائع يومٌ لا تصل فيه إلى قليل ولا كثير ......( ذلك يوم التغابن ) ( يوم يعض الظالم على يديه ).

= إعلم أنالدنيا كامرأة بغيٍّ لا تثبت مع زوج، وإنما تخطب الأزواج؛ ليستحسنوا عليها؛ .. فلا ترضَ بالدياثة.

لا بد من سِنَةِ الغفلة .. ورُقاد الهوى .. ولكن .. كن خفيفَ النوم.

إذا عَرَضَتْ لك نظرةٌ لا تحل .. فاعلم أنها مسعر حربٍ .. فاستتر منها بحجاب ( قل للمؤمنين )
فقد سلمت من الأثر .. وكفى الله المؤمنين القتال.

= لا تستهن بالذنوب فإنها جراحات .. ورب جرح .. وقع في مقتل.

ليس العجب من مملوك يتذلل لله، ولا يمل خدمته مع حاجته وفقره؛ فذلك هو الأصل ..
 إنما العجب من مالك يتحبب إلى مملوكه بصنوف إنعامه، ويتودد إليه بأنواع إحسانه مع غناه عنه.

مَنْ عَظُم وقار الله في قلبه أن يعصيه .. وقَّره الله في قلوب الخلق أن يذلوه.

لو نفع العلم بلا عمل لما ذم الله  سبحانه أحبار أهل الكتاب، ولو نفع العمل بلا إخلاص لما ذم المنافقين.

 يخرج العارف من الدنيا ولم يقض وَطَرَهُ من شيئين: بكائه على نفسه، وثنائه على ربه.

 أعظم الربح في الدنيا .. أن تشغل نفسك كل وقت بما هو أولى بها، وأنفع لها في معادها.

الدنيا من أولها إلى آخرها لا تساوي غم ساعة .. فكيف بغم العمر؟ !

 للعبد ربٌ هو ملاقيه، وبيت هو ساكنه؛ فينبغي له أن يسترضي ربه قبل لقائه، ويعمر بيته قبل انتقاله إليه.

للعبد ستر بينه وبين الله، وستر بينه وبين الناس .. فمن هتك الستر الذي بينه وبين الله ..
هتك الله الستر الذي بينه وبين الناس.

 إضاعة الوقت أشد من الموت، لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله، والدار الآخرة ..
والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها.

محبوب اليوم يعقب المكروه غداً .. ومكروه اليوم يعقب الراحة غداً.

كيف يكون عاقلاً .. من باع الجنة بشهوة ساعة؟ 

المخلوق إذا خفته استوحشت منه، وهربت منه .. والله عز وجل  إذا خفته أنست به، وقربت إليه.

دافع الخطرة، فإن لم تفعل صارت شهوة وهمة .. فإن لم تدافعها صارت فعلاً، فإن لم تتداركه بضده صار عادة ..ثم يصعب بعد ذلك عليك الانتقال عنها.

إن مثل تولُّد الطاعة ونموِّها وتزايدها ..كمثل نواة غرستها، فصارت شجرة، ثم أثمرت، فأكلتَ ثمرها .. وغرستَ نواها؛ فكلما أثمر منها شيء جنيت ثمره، وغرست نواه.

إياك والمعاصي ..فإنها أذلت عزَّ ( اسجدوا ) وأخرجت إقطاع ( اسكن ).

لو خرج عقلك من سلطان هواك .. عادت الدولة له.

أخرج بالعزم من هذا الفناء الضيق، المحشوِّ بالآفات .. إلى الفناء الرحب، الذي فيه ما لا عين رأت ..
 فهناك لا يتعذر مطلوب، ولا يفقد محبوب.

القواطع محنٌ يتبين بها الصادق من الكاذب، فإذا خضتها انقلبت أعواناً لك، توصلك إلى المقصود.

من أعجب الأشياء أن تعرفه، ثم لا تحبه، وأن تسمع داعِيَهُ ثم تتأخر عن الإجابة، وأن تعرف قدر الربح في معاملته ثم تعامل غيره، وأن تعرف قدر غضبه ثم تتعرض له، وأن تذوق ألم الوحشة في معصيته ثم لا تطلب الأنس بطاعته، وأن تذوق عصرة القلب في غير حديثه والحديث عنه ثم لا تشتاق إلى انشراح الصدر بذكره و مناجاته، وأن تذوق العذاب عند تعلق القلب بغيره، ولا تهرب منه إلى نعيم الإقبال عليه، والإنابة إليه ..
وأعجب من هذا علمك أنك لا بد لك منه، وأنك أحوج شيء إليه وأنت عنه معرض، وفيما يبعدك عنه راغب.

 لما رأى المتيقظون سطوةَ الدنيا بأهلها، وخداع الأمل لأربابه، وتملك الشيطان، وقياده النفوس، ورأوا الدولة للنفس الأمارة ، لجئوا إلى حصن التعرض والالتجاء كما يلتجأ العبد المذعور إلى حرم سيده.

 العمل بغير إخلاص، ولا اقتداء .. كالمسافر .. يملأ جرابه رملاً يثقله، ولا ينفعه.

 من تلمح حلاوة العافية .. هانت عليه مرارة الصبر.

الصبر على عطش الضر .. ولا الشرب من شِرْعة منٍّ.

غرس الخلوة .. يثمر الأنس.

 إذا خرجت من عدوك لفظة سفه .. فلا تُلْحِقْها بمثلها تُلْقِحها.. ونسل الخصام مذموم.

يا مستفتحاً باب المعاش بغير إقليد التقوى ! كيف توسع طريق الخطايا، وتشكو ضيق الرزق؟ 

المعاصي سد في باب الكسب .. وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه.

الدنيا لا تساوي نقل أقدامك إليها .. فكيف تعدو خلفها..!!

من عرف نفسه .. اشتغل بإصلاحها عن عيوب الناس.

 أخسر الناس صفقة من اشتغل عن الله بنفسه .. بل أخسر منه .. من اشتغل بالناس عن نفسه.

خلقت النار .. لإذابة القلوب القاسية.

إذا قسا القلب .. جفت وقحطت العين.

كما أن البدن إذا مرض لم ينفع فيه الطعام والشراب ، فكذلك القلب ..
 إذا مرض بالشهوات .. لم تنجع فيه المواعظ.

شاركها مع أصدقائك!
تابعني→
أبدي إعجابك →
شارك! →

0 التعليقات :

إرسال تعليق