أخر المقالات
تحميل...
ضع بريدك هنا وأحصل على أخر التحديثات!

الجمعة، 14 نوفمبر 2014

الإمام الشافعي ..!!

الدَّهْرُ يَوْمَانِ ذا أَمْنٌ وَذَا خَطَرُ  ==  وَالْعَيْشُ عَيْشَانِ ذَا صَفْوٌ وَذا كَدَرُ
أمَا تَرَى الْبَحْرَ تَعْلُو فَوْقَهُ جِيَفٌ ==  وَتَسْتَقِرُّ بأقْصى قَاعِهِ الدُّرَرُ
وَفِي السَّماءِ نُجُومٌ لا عِدَادَ لَهَا  ==  وَلَيْسَ يُكْسَفُ إلاَّ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ

===============

وعينُ الرِّضا عن كلَّ عيبٍ كليلة ٌ ==  وَلَكِنَّ عَينَ السُّخْطِ تُبْدي المَسَاوِيَا
وَلَسْتُ بَهَيَّابٍ لمنْ لا يَهابُنِي  ==  ولستُ أرى للمرءِ ما لا يرى ليا
فإن تدنُ مني، تدنُ منكَ مودتي ==  وأن تنأ عني، تلقني عنكَ نائيا
كِلاَنا غَنِيٌّ عَنْ أخِيه حَيَاتَه  ==  وَنَحْنُ إذَا مِتْنَا أشَدُّ تَغَانِيَا

===============

إقبل معاذيرَ من يأتيكَ معتذراً  ==  إنْ يرَّ عندكَ فيما قال: أو فجرا
لقد أطاعكَ منْ يرضيك ظاهرة ً ==  وقد أجلَّكَ من يعصيكَ مستترا

===============

تَعَمَّدني بِنُصْحِكَ في انْفِرَادِي  ==  وجنِّبني النصيحة َ في الجماعة
فَإِنَّ النُّصْحَ بَيْنَ النَّاسِ نَوْعٌ  ==  من التوبيخِ لا أرضى استماعه
وَإنْ خَالَفْتنِي وَعَصَيْتَ قَوْلِي  ==  فَلاَ تَجْزَعْ إذَا لَمْ تُعْطَ طَاعَه

===============

صَدِيقٌ لَيْسَ يَنْفَعُ يَوْمَ بُؤْسٍ  ==  قَرِيبٌ مِنْ عَدُوٍّ في الْقِيَاسِ
وَمَا يَبْقَى الصَّدِيقُ بِكُلِّ عَصْرٍ ==  ولا الإخوانُ إلا للتآسي
عمرتُ الدَّهرَ ملتمساً بجهدي ==  أخا ثقة ٍ فألهاني التماسي
تنكرتِ البلادُ ومن بجهدي ==  كَأنَّ أُنَاسَهَا لَيْسُوا بِنَاس

===============

العبدُ حرٌّ إن قَنَعْ  ==  والحرُّ عبدٌ إن طمع
فاقنعْ ولا تطمعْ فلاَ  ==  شيءٌ يشينُ سوى الطمع

===============

ومن هابَ الرِّجال تهيبوهُ  ==  ومنْ حقرَ الرِّجال فلن يهابا
ومن قضتِ الرِّجالُ لهُ حقوقاً  ==  وَمَنْ يَعْصِ الرِّجَالَ فَما أصَابَا

===============

يُريدُ الْمَرْءُ أَنْ يُعْطَى مُنَاهُ  ==  وَيَأْبَى اللَّهُ إلاَّ مَا أرَادَا
يَقُولُ الْمَرْءُ فَائِدَتِي وَمَالي  ==  وتقوى الله أفضلُ ما استفادا

===============

لَوْ كُنْتَ بالعَقْلِ تُعطَى ما تُريدُ إذَنْ  ==  لمَا ظَفرتَ مِنَ الدنيَا بِمرْزُوقِ
رزقتَ مالاً على جهلٍ فعشتَ بهِ  ==  فلستَ أوَّلَ مجنونٍ ومرزوقِ

===============

صنِ النفسَ واحملها على مايزينها  ==  تَعِشْ سَالِماً والقولُ فيكَ جَمِيلُ
ولا تُوِلينَّ النَّاسَ إلاَّ تَجمُّلاً  ==  نبا بكَ دهرٌ أو جفاكَ خليلُ
وإن ضاقَ رزقُ اليوم فاصبر إلى غدٍ ==  عَسى نَكَبَاتُ الدَّهْرِ عَنْكَ تَزولُ
ولا خيرَ في ودِّ امرئٍ متلونٍ  ==  إذَا الرِّيحُ مالَتْ، مَالَ حيْثُ تَميلُ
ومَا أكثرَ الإِخْوانَ حِينَ تَعُدّهُمْ  ==  وَلَكِنَّهُمْ في النَائِبَاتِ قلِيلُ

===============

أَكْثَرَ النَّاسُ في النِّسَاءِ وَقالُوا  ==  إنَّ حُبَّ النِّسَاءِ جَهْدُ الْبَلاءِ
ليسَ حبُ النساءِ جهداً ولكنَ  ==  قُرْبُ مَنْ لاَ تُحِبُّ جُهْدُ الْبَلاءِ

===============

حسبي بعلمِ أن نفعْ  ==  ما الذُّلُّ إلا في الطمعْ
مَن رَاقَبَ الله رَجَــــع  ==  عن سوء ما كانَ صنعْ
مَا طَارَ طَيــر فَارتَفَــع  ==  إلا كما طارَ وقعْ

===============

لَقَلْعُ ضِرْسٍ وَضَرْبُ حَبْسِ  ==  ونزعُ نفسٍ وردُّ أمسِ
وَقَرُّ بَرْدٍ وَقَوْدُ فرْدِ  ==  ودبغُ جلدٍ يغير شمسِ
وأكلُ ضبَّ وصيدُ ذبُّ  ==  وصرفُ حبَّ بأرضِ خرسِ
ونفخُ نارٍ وحملَ عارٍ  ==  وبيعُ دارٍ بريعِ فلس
وبيعُ خفَّ وعدمُ إلفِ  ==  وضربُ إلفٍ بحبلِ قلسِ
أهونُ من وقفة الحرِّ  ==  يرجو نوالاً ببابِ نحسِ

===============

إذا حارَ أمرُكَ في مَعْنَيَيْن  ==  ولم تدرِ فيما الخطا و الصواب
فخَالِفْ هَوَاكَ فإنَّ الهوَى  ==  يقودُ النفوسَ إلى ما يعاب

===============

إذَا لَمْ أجِدْ خِلاًّ تَقِيَّاً فَوِحْدَتي  ==  ألذُ وأشهى من غويَّ أعاشرهُ
وأجلسَ وحدي للعبادة آمناً  ==  أقرُّ لعيشي من جليسِ أحاذره

===============

إِنَّ الفَقِيهَ هُوَ الفَقِيهُ بِفعْلِهِ  ==  لَيْسَ الفقِيهُ بِنُطْقِهِ وَمَقَالِهِ
وكذا الرَّئيسُ هو الرئيسُ بخلقهِ  ==  ليسَ الرَّئِيسَ بِقَوْمِهِ وَرِجَالِهِ
وكذا الغنيُ هو الغنيُ بحالهِ  ==  ليسَ الغنيُّ بِمُلْكِهِ وَبِمَالِهِ

===============

إصبر على مرِّ الجفا من معلمٍ  ==  فإنَّ رسوبَ العلمِ في نفراتهِ
ومنْ لم يذق مرَّ التعلمِ ساعة ً  ==  تجرَّعَ نلَّ الجهل طولَ حياته
ومن فاتهُ التَّعليمُ وقتَ شبابهِ  ==  فكبِّر عليه أربعاً لوفاته
وَذَاتُ الْفَتَى ـ واللَّهِ ـ بالْعِلْمِ وَالتُّقَى  ==  إذا لم يكونا لا اعتبار لذاتهِ

===============

رَأَيْتَ العِلْمَ صَاحِبُهُ كَرِيم  ==  ولو ولدتهُ آباءٌ لئامُ
وليسَ يزالُ يرفعهُ إلى أن  ==  يُعَظِّمَ أمرَهُ القَومُ الكِرامُ
وَيَتَّبِعُونَهُ فِي كُلِّ حَالٍ  ==  كراعي الضأنِ تتبعهُ السَّوامُ
فَلَولاَ العِلْمُ مَا سَعِدَتْ رِجَالٌ  ==  ولا عرفُ الحلالُ ولا الحرامُ

===============

أَتَهْزَأُ بِالدُّعَاءِ وَتَزْدَرِيهِ  ==  وَمَا تَدْرِي بِما صَنَعَ الدُّعَاءُ
سِهَامُ اللَّيلِ لا تُخْطِي وَلَكِنْ  ==  لها أمدٌ وللأمدِ انقضاءُ

===============

يُخَاطِبني السَّفيهُ بِكُلِّ قُبْحٍ  ==  فأكرهُ أن أكونَ له مجيبا
يزيدُ سفاهة ً فأزيدُ حلماً  ==  كعودٍ زادهُ الإحراقُ طيبا

===============

إذا المرءُ أفشى سرَّهُ بلسانهِ  ==  وَلاَمَ عَليهِ غَيْرَهُ فهو أَحْمَق
إذا ضاقَ المرءِ عن سرِّ نفسهِ  ==  فصدرُ الذي يستودعُ السرَّ أضيق

===============

أرى راحة ً للحقِّ عند قضائهِ  ==  ويثقلُ يوماً إن تركتُ على عمدِ
وحسبُكَ حظّاً أَنْ تُرَى غيرَ كاذبٍ  ==  وقولكَ لم أعلم وذاك من الجهدِ
ومن يقضِ حقَّ الجارِ بعدَ ابنِ عَمه  ==  وصاحبهِ الأدنى على القربِ والبعدِ
يعشْ سَيِّداً يستعذبُ الناسُ ذكرَهُ  ==  وإن نابهُ حقٌّ أتوهُ على قصدِ

===============

العلمُ مغرسُ كلِّ فخرٍ  ==  وَاحُذَرْ يَفُوتُك فَخْرُ ذَاكَ المغْرَسِ
واعلم بأنَّ العلم ليس ينالهُ  ==  مَنْ هَمُّهُ في مَطْعَمٍ أَوْ مَلْبَسٍ
إلاَّ أَخُو العِلمِ الَّذِي يُعْنَى بِهِ  ==  في حالتيه: عاريا أو مكتسي
فاجعل لنفسكَ منهُ حظاً وافراً  ==  وَاهْجُرْ لَهُ طِيبَ الرُّقَادِ وَعَبسِ
فَلَعَلَّ يَوْماً إنْ حَضَرْتَ بِمَجْلِسٍ  ==  كنتَ الرئيس وفخرّ ذاك المجلسِ

===============

أنت حسبي، وفيك للقلب حسبُ  ==  ولحسبي إن صحَّ لي فيكَ حسبُ
لا أبالي متى ودادك لي صحَّ  ==  مِنَ الدَّهْرِ مَا تَعَرَّضَ خَطْبُ

===============

أُحِبُّ مِنَ الإخْوانِ كُلَّ مُوَاتي  ==  وَكلَّ غَضِيض الطَّرْفِ عَن عَثَرَاتي
يُوَافِقُنِي في كُلِّ أَمْرٍ أُرِيدُهُ  ==  ويحفظني حياً وبعدَ مماتي
فَمِنْ لِي بِهذَا؟ لَيْتَ أَنِّي أَصَبْتُهُ  ==  لَقَاسَمْتُهُ مَالِي مِنَ الْحَسَنَاتِ
تَصَفَّحْتُ إخْوَاني فَكانَ أقلَّهُمْ  ==  على كثرة ِ الإخوان أهلُ ثقاتي

===============

إني معزيكَ لا أنيِّ على ثقة ٍ  ==  مِنَ الخُلودِ، وَلكنْ سُنَّة ُ الدِّينِ
فما المُعَزِّي بباقٍ بعدَ صاحِبِهِ  ==  ولا المُعَزَّى وإنْ عاشَا إلى حَينِ

===============

تَعْصِي الإِله وَأنْتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ  ==  هذا محالٌ في القياس بديعُ
لَوْ كانَ حُبُّكَ صَادِقاً لأَطَعْتَهُ  ==  إنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعُ
في كلِّ يومٍ يبتديكَ بنعمة ٍ  ==  منهُ وأنتَ لشكرِ ذاكَ مضيعُ

===============

قنعتُ بالقوتِ من زماني  ==  وَصنتُ نَفسِي عَنِ الهَوانِ
خَوفاً مِنَ النَّاسِ أنْ يَقولُوا  ==  فضْلُ فلانٍ عَلَى فلاَنِ
مَنْ كُنْتُ عَنْ مَالِهِ غَنِيّاً  ==  فلا أبالي إذا جفاني
وَمَنْ رَآنِي بِعينِ تمٍّ  ==  رأيتهُ كاملَ المعاني

===============

لا تأسفن على غدر الزمان لطالما  ==  رقصت على جثث الأسود كلاب
لاتحسبن برقصها تعلو على أسيادها  ==  تبقى الأسود أسوداً والكلاب كلاب
تموت الأسد في الغابات جوعاً  ==  ولحم الضأن تأكله الكلاب
وذو جهل قد ينام على حرير  ==  وذو علم مفارشه التراب

===============

صَبْراً جَمِيلاً ما أقربَ الفَرَجَا  ==  من رَاقَبَ اللَّهَ فِي الأمورِ نَجَا
منْ صدق الله لم ينلهُ أذى  ==  ومن رجَاهُ يكونُ حيثُ رَجَا

===============

أَصْبَحْتُ مُطَّرَحاً في مَعشَرٍ جهِلُوا  ==  حَقَّ الأَدِيبِ فَبَاعُوا الرَّأْسَ بِالذَّنَبِ
والنَّاسُ يَجْمَعهُمْ شَمْلٌ، وَبَيْنَهُم  ==  في الْعَقْلِ فَرْقٌ وفي الآدَابِ وَالْحَسَبِ
كمثلِ ما الذَّهبِ الإبريز يشركه  ==  في لَوْنِهِ الصُّفْرُ، والتَّفْضِيلُ لِلذَّهَبِ
والعودُ لو لمْ تطبْ منه روائحه  ==  لم يفرق الناسُ بين العود والحطبِ

===============

بَلَوْتُ بَني الدُّنيا فَلَمْ أَرَ فِيهمُ  ==  سوى من غدا والبخلُ ملءُ إهابه
فَجَرَّدْتُ مِنْ غِمْدِ القَنَاعَة ِ صَارِماً  ==  قطعتُ رجائي منهم بذبابه
فلا ذا يراني واقفاً في طريقهِ  ==  وَلاَ ذَا يَرَانِي قَاعِداً عِنْدَ بَابِهِ
غنيِّ بلا مالٍ عن النَّاس كلهم  ==  وليس الغنى إلا عن الشيء لابه
إِذَا مَا ظَالِمٌ اسْتَحْسَنَ الظُّلْمَ مَذْهباً  ==  وَلَجَّ عُتُوّاً فِي قبيحِ اكْتِسابِهِ
فَكِلْهُ إلى صَرْفِ اللّيَالِي فَإنَّها  ==  ستبدي له مالم يكن في حسابهِ
فَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا ظَالِماً مُتَمَرِّداً  ==  يَرَى النَّجْمَ تِيهاً تحْتَ ظِلِّ رِكابِهِ
فَعَمَّا قليلٍ وَهْوَ في غَفَلاتِهِ  ==  أَنَاخَتْ صُروفُ الحادِثَاتِ بِبابِهِ
فَأَصْبَحَ لا مَالٌ وَلاَ جاهٌ يُرْتَجَى  ==  وَلا حَسَناتٌ تَلْتَقي فِي كتَابِهِ
وجوزي بالأمرِ الذي كان فاعلاً  ==  وصبَّ عليهِ الله سوطَ عذابه

===============

أمَتُّ مَطَامِعي فأرحْتُ نَفْسي  ==  فإنَّ النَّفسَ ما طيعت تهونُ
وَأَحْيَيْتُ القُنُوع وَكَانَ مَيْتاً  ==  ففي إحيائهِ عرضٌ مصونُ
إذا طمعٌ يحلُ بقلبِ عبدٍ  ==  عَلَتْهُ مَهَانَة ٌ وَعَلاَهُ هُونُ

===============

وَلَمَّا أَتَيْتُ النَّاسَ أَطْلُبُ عِنْدَهُمْ  ==  أخا ثقة ٍ عند ابتلاء الشدائد
تقلبتُ في دهري رخاءً وشدَّة ً  ==  وناديتُ في الأحياء هل من مساعد؟
فلم أرَ فيما ساءني غير شامت  ==  وَلَمْ أَرَ فِيما سَرَّنِي غَيْرَ حاسِدِ

===============

يا مَنْ يُعَانِقُ دُنْيَا لا بَقَاءَ لَهَا  ==  يُمسِي وَيُصْبِحُ في دُنْيَاهُ سَفَّارا
هَلاَّ تَرَكْتَ لِذِي الدُّنْيَا مُعَانَقَة ً  ==  حتى تعانقَ في الفردوسِ أبكارا
إن كنت تبغي جنانَ الخلد تسكنها  ==  فَيَنْبَغِي لكَ أنْ لا تَأْمَنَ النَّارا

===============

كلما أدبني الدهر  ==  أراني نقصَ عقلي
وإذا ما ازددت علماً  ==  زادني علماً بجهلي

===============

تمنَّى رجالٌ أن أموتَ وإنْ أمُتْ  ==  فتلكَ سبيلٌ لستُ فيها بأوحدِ
فَقلْ للذِي يبغِي خلافَ الذِي مَضَى  ==  تهيأ لأخرى مثلها فكأن قدِ

===============

يا واعظَ الناس عمَّا أنتَ فاعلهُ  ==  يَا مَنْ يُعَدُّ عَلَيْهِ العُمْرُ بِالنَّفَسِ
إحفظ لشيبكَ من عيبٍ يدنسهُ  ==  إنَّ البياض قليلُ الحملِ للدنسِ
كحاملٍ لثياب النَّاسِ يغسلها  ==  وثوبهُ غارقٌ في الرَّجسِ والنَّجسِ
تَبْغي النَّجَاة َ وَلَمْ تَسْلُكْ طَرِيقَتَهَا  ==  إنَّ السَّفِينَة َ لاَ تَجْرِي عَلَى اليَبَسِ
ركوبكَ النَّعشَ ينسيك الرُّكوب على  ==  مَا كُنْتَ تَرْكَبُ مِنْ بَغْلٍ وَمِنْ فَرَسِ
يومَ القيامة ِ لا مالٌ ولا ولدٌ  ==  وضمَّة ُ القبرِ تنسي ليلة العُرسِ

===============

أأنثرُ دراً بين سارحة ِ البهمَ  ==  وأنظمُ منثوراً لراعية الغنمْ؟
لعمري لئن ضيعتُ في شرِّ بلدة ٍ  ==  فَلَسْتُ مُضَيعاً فيهمُ غرر الكلَمِ
لَئِنْ سَهَّل اللَّه العَزِيزُ بِلطفِهِ  ==  وصادفتُ أهلاً للعلوم وللحكم
بَثَثْتُ مُفيداً واستَفَدْتُ وَدَادَهُمْ  ==  وإلاّ فمكنونٌ لديَ ومكتتمْ
وَمَنْ مَنَحَ الجهّالَ عِلْماً أضَاعَهُ  ==  وَمَنْ مَنَعَ المستوجِبين فقَدْ ظَلَم

===============

أجودُ بموجودٍ ولو بتُ طاوياً  ==  عَلَى الجُوعِ كَشْحاً والحَشا يَتَأَلَّمُ
وَأُظْهِرُ أسبَابَ الغنَى بَيْنَ رِفْقَتِي  ==  ليَخْفَاهُمُ حَالِي وإنِّي لَمُعْدَمُ
وبيني وبينَ الله أشكو فاقتي  ==  حقيقاً فإنَّ اللهَ بالحالِ أعلمُ

===============

وجدتُ سكوتي متجراً فلزمتهُ  ==  إذَا لَمْ أجِدْ رِبحاً فَلَسْتُ بِخَاسِرِ
وَمَا الصَّمْتُ إلاَّ في الرِّجَالِ مَتَاجرٌ  ==  وتاجرهُ يعلو على كل تاجرِ

===============

أعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِ السَّفِيه  ==  فكلُّ ما قالَ فهو فيهِ
ما ضرَّ نهرَ الفراتِ يوماً  ==  أن خاضَ بَعْضُ الكِلاب فيه

===============

ومنزلة ُ السفيهِ من الفقيهِ  ==  كمنزلة ِ الفقيه من السفيهِ
فهذا زاهدٌ في قربِ هذا  ==  وهذا فيهِ أزهدُ منه فيهِ
إذا غلبَ الشقاءُ على سفيهٍ  ==  تنطَّعَ في مخالفة ِ الفقيهِ

===============

وَلَرُبَّ نَازِلَة ٍ يَضِيقُ لَهَا الْفَتَى  ==  ذرعاً، وعند الله منها المخرجُ
ضاقت فلمَّا استحكمت حلقاتها  ==  فرجت، وكنتُ أظنُّهالا تفرجُ

===============

تعلم فليسَ المرءُ يولدُ عالماً  ==  وَلَيْسَ أخو عِلْمٍ كَمَنْ هُوَ جَاهِلُ
وإنَّ كَبِير الْقَوْمِ لاَ علْمَ عِنْدَهُ  ==  صَغيرٌ إذا الْتَفَّتْ عَلَيهِ الْجَحَافِلُ
وإنَّ صَغيرَ القَومِ إنْ كانَ عَالِماً  ==  كَبيرٌ إذَا رُدَّتْ إليهِ المحَافِلُ

===============

كُنْ سَائراً في ذا الزَّمَانِ بِسَيْرِهِ  ==  وَعَنِ الْوَرَى كُنْ رَاهِباً في ديْرِهِ
واغسل يديك من الزَّمانِ وأهلهِ  ==  وَاحْذَرْ مَوَدَّتَهُمْ تَنَلْ مِنْ خَيْرِهِ
إني اطَّلعتُ فلم أجد لي صاحباً  ==  أصحبهُ في الدهرِ ولا في غيرهِ
فتركتُ أسفلهم لكثرة ِ شرهِ  ==  وتركتُ أعلاهمُ لقلِّة خيره

===============

تاهَ الأعيرج واستعلى به الخطرُ  ==  فقل لهُ خيرُ ما استعملتهُ الحذرُ
أحسنتَ ظنك بالأيامِ إذ حسنتُ  ==  وَلَمْ تَخَفْ سُوءَ مَا تَأْتِي بِهِ الْقَدَرُ
وسالمتكَ الليالي فاغتررت بها  ==  وعندَ صفوِ الليالي يحدثُ الكدر

===============

فَإذا سَمِعْتَ بِأَنّ مَحدُودَاً حَوَى  ==  عوداً فأثمرَ في يديهِ فصدِّقِ
وَإذا سَمِعْتَ بأنَّ مَحْرُوماً أَتَى  ==  مَاءً لِيَشْرَبَهُ فَغَاص فَحَقِّقِ
لَوْ كانَ بِالْحِيَلِ الغنى لوَجَدْتَنِي  ==  بنجومِ أقطارِ السماءِ تعلقي
لكنَّ من رزقَ الحجا حرمَ الغني  ==  ضِدَّانِ مُفْتَرقَانِ أيَّ تَفَرُّقِ
وأحقُّ خلقِ اللهِ بالهمِّ امرؤٌ  ==  ذُو هِمَّة ً يُبْلَى بِرِزْقٍ ضَيِّقِ
وَمِنَ الدليل عَلَى القَضَاءِ وحكْمِهِ  == بؤسُ اللبيبِ وطيبُ عيشِ الأحمقِ
إنَّ الذي رزقَ اليسارَ فلم ينل  ==  أجراً ولا حمداً لغيرُ موَّفقِ
وَالجَدُّ يُدْنِي كُلَّ أَمرٍ شَاسعٍ  ==  والجَد يَفْتَحُ كُلَّ بَابٍ مُغَلقِ

===============

سَهِرَتْ أَعينٌ، وَنَامَتْ عُيونُ  ==  في أمورٍ تكونُ أو لا تكونُ
فَادْرَء الهمَّ مَا استَطعْتَ عَنْ النَّفْـس  ==   فحملا نكَ الهمومَ جنونُ
إن رَّباَّ كفاكَ بالأمسِ ما كان  ==  سَيَكْفِيكَ في غَدٍ مَا يَكُونُ

===============

إحفظ لسانكَ أيُّها الإنسانُ  ==  لا يلدغنَّكَ إنهُ ثعبانُ
كم في المقابرِ من قتيلِ لسانهِ  ==  كانت تهابُ لقاءهُ الأقرانُ

===============

ومتعبُ العيسَ مرتاحاً إلى بلدِ  ==  والموتُ يطلُبُه من ذَلِكَ البلدِ
وضاحك والمنايا فوقَ هامته  ==  لو كانَ يعلمُ غيباً ماتَ من كمدِ
من كانَ لَمْ يُؤْتَ عِلْماً في بقاءِ غدٍ  ==  ماذا تفكرهُ في رزقِ بعد غدِ

===============

بقدرِ الكدِّ تكتسبُ المعالي  ==  ومن طلب العلا سهر الليالي
ومن رام العلا من غير كد  ==  أضاع العمر في طلب المحال
تروم العز ثم تنام ليلاً  ==  يغوص البحر من طلب اللآلي

===============

إنَّ للَّهِ عِبَاداً فُطَنَا  ==  تَرَكُوا الدُّنْيَا وَخَافُوا الفِتَنَا
نظروا فيها فلما علموا  ==  أنها ليست لحيٍّ وطنا
جعَلُوهَا لُجَّة ً وَاتَّخَذوا  ==  صالحَ الأعمالِ فيها سفنا

===============

وأنطقتِ الدَّراهمُ بعدَ صمتٍ  ==  أناساً بعدما كانوا سكوتا
فما عطفوا على أحدٍ بفضلٍ  ==  ولا عرفوا لمكرمة ٍ ثبوتا

===============

وَمِنَ الشَّقَاوَة ِ أن تُحِبَّ  ==  وَمَنْ تُحِبّ يُحِبُّ غَيْرَكْ
أو أن تريدَ للإنسان  ==  خيرا وَهْوَ يُريدُ ضَيْرَكْ

===============

لا يُدْرِكُ الحِكْمة َ مَنْ عُمْرُهُ  ==  يكدحُ في مصلحة ِ الأهلِ
وَلاَ يَنالُ العِلْمَ إلاَّ فَتًى  ==  خالٍ من الأفكارِ والشغلِ
لَوْ أَنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيم الذي  ==  سارت به الرُّكبانُ بالفضلِ
بُلِي بِفقْرٍ وَعِيالٍ لمَا  ==  فرَّقَ بَيْنَ التِّبنِ والبَقْلِ

===============

إِذا هَبَّتْ رِياحُكَ فَاغْتَنِمْها  ==  فَعُقْبَى كُلِّ خافِقَة ٍ سُكُوْنُ
ولا تغفل عن الإحسان فيها  ==  فلا تدري السكونُ متى يكونُ

===============

مَا شِئْتَ كَانَ، وإنْ لم أشَأْ  ==  وَمَا شِئْتُ إن لَمْ تَشأْ لَمْ يكنْ
خَلقْتَ العِبَادَ لِمَا قَدْ عَلِمْتَ  ==  فَفِي العِلْمِ يَجري الفَتَى وَالْمُسِنْ
فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ، وَمِنْهُمْ سَعِيد  ==  وَمِنْهُمْ قَبِيحٌ، وَمِنْهُمْ حَسَنْ
عَلَى ذَا مَنَنْتَ، وَهَذا خَذلْتَ،  ==  وذاكَ أعنتَ، وذا لم تعن

===============

محنُ الزَّمانِ كثيرة ٌ لا تنقضي  ==  وسرورهُ يأتيكَ كالأعيادِ
مَلَكَ الأَكَابِرَ فَاسْتَرقَّ رِقَابَهُمْ  ==  وَتَرَاهُ رِقًّا في يَدِ الأَوْغَادِ

===============

إذا لم تجودوا والأمورُ بكم تمضى  ==  وَقَدْ مَلَكَتْ أيْدِيكُمُ البَسْطَ والقَبْضَا
فَمَاذَا يُرَجَّى مِنْكُمُ إنْ عَزَلْتُمُ  ==  وَعَضَّتْكُمُ الدُّنْيَا بِأنْيابِهَا عَضَّا
وَتَسْتَرْجِعُ الأَيَّامُ مَا وَهَبَتْكُمُ  ==  ومن عادة ِ الأيام تسترجعُ القرضا

===============

سَهَرِي لِتَنْقِيحِ العُلُومِ أَلَذُّ لي  ==  مِنْ وَصْلِ غَانِية ٍ وَطيبِ عِنَاقِ
وصريرُ أقلامي على صفحاتها  ==  أحلى منَ الدَّكاءِ والعشاقِ
وَأَلَذُّ مِنْ نَقْرِ الفتاة لِدُفِّهَا  ==  نقري لألقي الرَّملَ عن أوراقي
وتمايلي طرباً لحلِّ عويصة ٍ ==  في الدَّرْسِ أَشْهَى مِنْ مُدَامَة ِ سَاقِ
وأبيتُ سهرانَ الدُّجا وتبيتهُ  ==  نَوْماً وَتَبْغي بَعْدَ ذَاكَ لِحَاقِي؟

===============

أرَى حُمُراً تَرْعَى وَتُعْلَفُ مَا تَهْوَى  ==  وأسداً جياعاً تظمأُ الدَّهرَ لا تروى
وأشْرَافَ قَوْمٍ لاَ يَنَالُونَ قُوتَهُمُ  ==  وَقَوْماً لِئاماً تَأكُلُ المَنَّ والسَّلْوى
قَضَاءٌ لديَّانِ الخلاَئِقِ سَابِقٌ  ==  وليسَ على مرِّ القضا أحدٌ يقوى
فمنْ عَرَفَ الدَّهْرَ الخُؤونَ وَصَرْفه  ==  تصبرَ للبلوى ولم يظهرِ الشَّكوى

===============














شاركها مع أصدقائك!
تابعني→
أبدي إعجابك →
شارك! →

0 التعليقات :

إرسال تعليق